الإثنين, مايو 20, 2013
   
حجم الخط

النسخة الإلكترونية من كتاب

صفحات من تاريخ : حركات التيار القومي وحزب البعث في السودان

محمد علي جادين

هـــنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

حزب المؤتمر الوطنى هلاك الراغبين فى الخروج منه كما قال نافع.... :سيد الحسن

بسم الله الرحمن الرحيم القارىء لخلافات الأسلاميين يغلب عليها (انشقاقات مثل أنشقاق د.الحبر وشيخ الصادق عبد الله عبد الماجد وأنشقاق رمضان الشهير) عادة ما سبق هذه الأنشقاقات هو أنسحاب أفراد والأنزواء بعيدا عن التنظيم مثالا لا حصرا أنسحاب بعض أعضاء الحركة الأسلامية فى منتصف التسعينيات بعد أن بح صوتهم داخل التنظيم بقولة الحق الى ان وقع أنشقاق رمضان الشهير وتجلت بعده صفة الفجور فى الخصومة. ما بعد أنشقاق رمضان ظهرت بعض الأصوات المناكفة لسياسة القيادة وأحيانا صراع على السلطة والمال ويتم أسكات هذه الأصوات أما بالوعود السياسية أو بالمناصب فى أجتماعات مغلقة ( خلاف الخضر وكرم الله فى القضارف الذى وصل حدا تطلب تدخل القيادة وخلاف عبد الباقى المناقل والذى تم بترضيات للمنشقين). أما الخلافات داخل الصف الأول القيادى فكانت تتم بالأبعاد كما تم ابعاد صلاح قوش أو ابعاد من مناصب معينة تفاديا للأحتكاكات أو التهميش بتكلف الشخص للقيام باعمال هامشية كورش العمل وأفتتاح المؤسسات وأهتمام بالطرق الصوفية. والخلافات الحالية داخل المؤتمر الوطنى هى أمتداد طبيعى لتراكمات تصفية الحسابات القديمة والتهميش للبعض وكذلك أستغلال المؤتمر الشعبى لتأليب بعض قيادى المؤتمر الوطنى . وكل يوم تظهر أمتداد الخلافات وزيادتها بصورة سريعة فى الاونة الأخيرة – مثلا لا حصرا د.نافع وصلاح قوش وجرجرة البرلمان للمتعافى فى قضية التقاوى وخلافات وزير الأرشاد وهيئة الحج والتى استخدمت فيها لوبيات لجر القيادة لتكون جزء من الصراع , وخلاف مسؤول القطاع السياسى والقطاع الأعلامى . كل هذا يوضح بجلاء ما يحدث داخل أروقة الحزب الحاكم والذى يمثل المحصلة النهائية لخلافات الأسلاميين. فى الماضى كان يتم الحسم بالأغراءات والوعود وأتباع حل الخلافات داخل البيت الأنقاذى حيث أن الخلافات لم تصل الى طريقة التعامل بأتباع سياسات محافظة على البقاء فى السلطة وأستشعار البعض للمصير المظلم للحزب الحاكم لما حدث للأحزاب الحاكمة فى الدول المجاورة حيث أن السودان جزء من منظومة الأحزاب الحاكمة فى المنطقة . ملخص ما ورد اعلاه يتضح جليا من تصريحات بعض القيادات كتصريح قطبى المهدى بأنه على خلاف مع التوجه السياسى للحزب الحاكم وتهديده بأنه سوف يغادر الى وطنه الثانى كندا. أذا رجعنا للخبر المنشور أدناه بصفحة سودانايل وأتى متزامنا بعد أجتماع الحزب الحاكم فى الأيام القليلة الماضية والذى استمر حتى وقت السحور, وتمعنا ما بين سطور الخبر وتصريح د. نافع بأن ( من يخرج على أجماع كلمة المؤتمر الوطنى هالك) ووصفه بقياداته المتوقع خروجها أو التى خرجت بـ (ضعاف النفوس) ناسيا كل نضالهم معه فى خندق واحد لعدة عقود ومسحه بتهديد مضمر (بالهلاك) . كل هذا يعتبر ملخصا لما آل أليه حال الحزب الحاكم ولما سوف يؤول اليه الصراع داخل الحزب الحاكم بالقضاء على حزبهم الحاكم بالضربة القاضية أن تحقق وعده للخارجين بالهلاك كما ورد فى تصريحه مما تعنى كلمة الهلاك من تصفيات للقيادات الخارجة من الحزب الحاكم. وأخيرا وعى د.نافع درس الحوار مع المؤتمر الشعبى وأشاد بالقائمين عليه لسبب ما ألا لسد الفجوات التنظيمية بعد الأنسلاخات المتوقعة. ونسى د.نافع ان كوادر المؤتمر الشعبى سوف لن ولم تنسي ما فعل بهم أخوانهم منذ أنشقاق رمضان وحتى تاريخ اليوم وأنها سوف ترد الصاع صاعين متى ما أوتيت سانحة لهم. حاشية: يأتى التصريح قبل يومين من قيادة د.نافع لوفد قيادى كبير متجه الى مصر المؤمنة والتى تأجلت زيارة السيد نائب الرئيس لها مرتين وزياته كانت بدعوة من رئيس الوزراء المصرى. مصر التى فضح فيها شيخ حسن عمائل تلامذته لأخوتهم أخوان مصر. يمكن أستشعار أن زيارة د. نافع لمصر مربوطة باشادته بالحوار مع المؤتمر الشعبى كقشة يتمسك بها لأنقاذ حزبه من مستقبل قاتم.